الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

160

الأخبار الدخيلة

الوليد بن عبد الملك . كما أنّه سمع بشيء في بختنصّر ودانيال من إرادة بختنصّر قتل دانيال فمنعه اللّه فعكسه . قال القمّيّ في تفسيره - بعد ذكره قتل بختنصّر لبني إسرائيل - « ثمّ أتى بختنصّر بابل فبنى بها مدينة وأقام وحفر بئرا فألقى فيها دانيال وألقى معه لبوة - أي أنثى الأسد - فجعلت اللّبوة تأكل طين البئر ويشرب دانيال لبنها - إلى أن قال بعد ذكر أنّ بختنصر رأى مناما ولم يقدر أحد على تعبيره - « فقال له بعض من كان عنده : إن كان عند أحد شيء فعند صاحب الجبّ ، فإنّ اللّبوة لم تتعرّض له بل تأكل الطين وترضعه ، فبعث إلى دانيال فقال له : ما رأيت في المنام ، قال : رأيت كأنّ رأسك من حديد ورجلاك من نحاس وصدرك من ذهب - قال : هكذا رأيت فما ذاك ؟ قال : قد ذهب ملكك وأنت مقتول إلى ثلاثة أيّام يقتلك رجل من ولد فارس - إلى أن قال - قال بحتنصّر لدانيال : لا تفارقني هذه الثلاثة الأيّام فإن مضت وأنا سالم قتلتك ، فلمّا كان اليوم الثالث ممسيا أخذه الغمّ فخرج فتلقّاه غلام كان يخدم ابنا له ، من أهل فارس وهو لا يعلم أنّه من أهل فارس فدفع إليه سيفه وقال له : يا غلام لا تلقى أحدا من الخلق إلّا وقتلته وإن لقيتني أنا فاقتلني فأخذ الغلام سيفه فضرب به بختنصّر ضربة فقتله - الخ . وصرّح البلاذريّ في بلدانه وابن قتيبة في معارفه بسبي بختنصّر لدانيال . كما أنّه سمع بشيء في ذي الأكتاف مع شيخ تميم فجعله فيه مع نزار . ففي مروج المسعوديّ وقد كان سابور في مسيره في البلاد أتي إلى البحرين وفيها يومئذ بنو تميم فأمعن في قتلهم وفرّت بنو تميم - وشيخها يومئذ عمرو بن تميم بن مرو له يومئذ ثلاثمائة سنة وكان يعلّق في عمود البيت فأرادوا حمله فأبى عليهم ، وقال : أنا هالك اليوم أو غد ، ولعلّ اللّه ينجيكم بي من صولة هذا الملك المسلّط على العرب ، فخلّوا عنه وتركوه على ما كان عليه فصبحت خيل سابور الدّيار فنظروا إلى أهلها وقد ارتحلوا ونظروا إلى قفة معلّقة في شجرة ، وسمع عمرو صهيل الخيل وهمهمة الرّجال فأقبل